أبي بكر جابر الجزائري
51
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وصفه في هذا السياق لأن اللّه تعالى لم يخلق السماوات والأرض عبثا وباطلا بل خلقهما وخلق ما فيهما من أجل أن يذكر فيهما ويشكر فمن ترك الذكر والشكر عذبه أشد العذاب وأدومه وأبقاه ، وقوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أيها الناس المتمردون على طاعته المشركون به وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ « 1 » غيركم يعبدونه ويوحدونه وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أي بممتنع ولا متعذر لأن اللّه على كل شيء قدير . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - إنجاز وعد اللّه لرسله في قوله : فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ الآية . 2 - خيبة وخسران عامة أهل الشرك والكفر والظلم . 3 - عظم عذاب يوم القيامة وشدته . 4 - بطلان أعمال المشركين والكافرين وخيبتهم فيها إذ لا ينتفعون بشيء منها . 5 - عذاب أهل الكفر والشرك والظلم لازم لأنهم لم يذكروا ولم يشكروا والذكر والشكر علة الوجود كله فلما عبثوا بالحياة استحقوا عذابا أبديا . [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 21 إلى 23 ] وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 )
--> ( 1 ) أي : أفضل منكم وأطوع وما في التفسير أدل على المقصود .