أبي بكر جابر الجزائري
520
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - استجابة اللّه دعوة المظلومين من عباده لا سيما إن كانوا عبادا صالحين . 2 - الآجال للأفراد أو الأمم لا تتقدم ولا تتأخر سنة من سنن اللّه تعالى في خلقه . 3 - تقرير حقيقة تاريخية علمية وهي أن الأمم السابقة كلها هلكت بتكذيبها وكفرها ولم ينج منها عند نزول العذاب بها إلا المؤمنون مع رسولهم . 4 - كرامة هذه الأمة المحمدية أن اللّه تعالى لا يهلكها هلاكا عاما بل تبقى بقاء الحياة تقوم بها الحجة للّه تعالى على الأمم والشعوب المعاصرة لها طيلة الحياة . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 45 إلى 50 ] ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) شرح الكلمات : بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ : الآيات هي التسع الآيات وهي الحجة والسلطان المبين . وَكانُوا قَوْماً عالِينَ : أي علوا أهل تلك البلاد قهرا واستبدادا وتحكما . وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ : أي مطيعون ذليلون نستخدمهم فيما نشاء وكيف نشاء . وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ : أي التوراة . وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ : أي عيسى حجة وبرهانا على وجود اللّه وقدرته وعلمه ووجوب توحيده . إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ : إلى مكان مرتفع ذي استقرار وفيه ماء جار عذب وفواكه وخضر .