أبي بكر جابر الجزائري
515
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
خيرا فقل وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ « 1 » ، وقوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أي المذكور من قصة نوح لدلائل على قدرة اللّه وعلمه ورحمته وحكمته ووجوب الإيمان به وتوحيده في عبادته . وقوله : وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ أي مختبرين عبادنا بالخير والشر ليرى الكافر من المؤمن ، والمطيع من العاصي ويتم الجزاء حسب ذلك إظهارا للعدالة الإلهية والرحمة الربانية . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - إثبات الوحي الإلهي وتقرير النبوة المحمدية . 2 - تقرير حادثة الطوفان المعروفة لدى المؤرخين . 3 - بيان عاقبة الظلم وأنه هلاك الظالمين . 4 - سنية قول بسم اللّه والحمد للّه سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون عند ركوب الدابة أو السفينة ونحوها كالسيارة والطيارة . 5 - استحباب الدعاء وسؤال اللّه تعالى ما العبد في حاجة إليه من خير الدنيا . 6 - بيان سر ذكر قصة نوح وهو ما فيها من العظات والعبر . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 31 إلى 38 ] ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 )
--> ( 1 ) في الآية تعليم للمؤمنين إذا ركبوا أو نزلوا أن يدعوا بهذا الدعاء بل حتى إذا دخلوا بيوتهم وسلموا فقد كان عليّ رضي اللّه عنه إذا دخل المسجد دعا بهذا الدعاء : رَبِّ أَنْزِلْنِي . . الخ .