أبي بكر جابر الجزائري

498

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ . 5 - بيان شدة بغض المشركين للموحدين إذا دعوهم إلى التوحيد وذكروهم بالآيات . 6 - مشروعية إغاظة الظالم بما يغيظه من القول الحق . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 73 إلى 76 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 73 ) ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 74 ) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 76 ) شرح الكلمات : ضُرِبَ مَثَلٌ : أي جعل مثل هو ما تضمنه قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ . . . الخ . لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً : أي لن يستطيعوا خلق ذبابة وهي أحقر الحيوانات تتخلق من العفونات . وَلَوِ اجْتَمَعُوا : أي على خلقه فإنهم لا يقدرون ، فكيف إذا لم يجتمعوا فهم أعجز . لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ : أي لا يستردوه منه وذلك لعجزهم ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ : أي العابد والمعبود . ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ : أي ما عظم المشركون اللّه تعالى حق قدره أي عظمته . يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا : أي يجتبي ويختار كجبريل . وَمِنَ النَّاسِ : كمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .