أبي بكر جابر الجزائري
481
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
5 - بيان أسس الدولة التي ورّث اللّه أهلها البلاد وملكهم فيها وهي : إقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف - النهي عن المنكر . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 42 إلى 46 ] وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 44 ) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 46 ) شرح الكلمات : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ : أي إن يكذبك قومك فقد كذبت قبلهم قوم نوح إذا فلا تأس إذ لست وحدك المكذب . وَأَصْحابُ مَدْيَنَ : هم قوم شعيب عليه السّلام . وَكُذِّبَ مُوسى : أي كذبه فرعون وآله الأقباط . فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ : أي أمهلتهم فلم أعجل العقوبة لهم . ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ : أي بالعذاب المستأصل لهم . فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ : أي كيف كان إنكاري عليهم تكذيبهم وكفرهم أكان واقعا موقعه ؟ نعم إذ الاستفهام للتقرير . فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها : أي ساقطة على سقوفها .