أبي بكر جابر الجزائري
477
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وقوله تعالى : كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ أي كذلك التسخير الذي سخرها لكم لعلّة أن تكبروا اللّه على ما هداكم إليه من الإيمان والإسلام فتكبروا اللّه عند نحر البدن وذبح الذبائح وعند أداء المناسك وعقب الصلوات الخمس أيام التشريق . وقوله تعالى : وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ أمر اللّه تعالى رسوله والمبلغ عنه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أن يبشر باسمه المحسنين الذين أحسنوا الإيمان والإسلام فوحدوا اللّه وعبدوه بما شرع وعلى نحو ما شرع متبعين في ذلك هدى رسوله وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - ذبح القربان مشروع في سائر الأديان الإلهية وهو دليل على أنه لا إله إلا اللّه إذ وحدة التشريع تدل على وحدة المشرع . وسر مشروعية ذبح القربان هو أن يذكر اللّه تعالى ، ولذا وجب ذكر اسم اللّه عند ذبح ما يذبح ونحر ما ينحر بلفظ بسم اللّه واللّه أكبر . 2 - تعريف المخبتين أهل البشارة السارة برضوان اللّه وجواره الكريم . 3 - وجوب ذكر اسم اللّه على بهيمة الأنعام . 4 - بيان كيفية نحر البدن ، وحرمة الأخذ منها قبل موتها وخروج روحها . 5 - الندب إلى الأكل من الهدايا ووجوب إطعام الفقراء والمساكين منها . 6 - وجوب شكر اللّه على كل إنعام . 7 - مشروعية التكبير عند أداء المناسك كرمي الجمار وذبح ما يذبح وبعد الصلوات الخمس أيام التشريق . 8 - فضيلة الإحسان وفوز المحسنين ببشرى على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 38 إلى 41 ] إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ( 38 ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 )