أبي بكر جابر الجزائري
467
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
والمسجد الحرام ومن أراد فيه إلحادا « 1 » بظلم لنفسه « 2 » أو لغيره . هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة : 1 - التنديد بالكفر والصدّ عن سبيل اللّه والمسجد الحرام والظلم فيه والوعيد الشديد لفاعل ذلك . 2 - مكة بلد اللّه وحرمه من حق كل مسلم أن يقيم بها للتعبد والتنسك ما لم يظلم وينتهك حرمة الحرم بالذنوب والمعاصي ، وخاصة الشرك والظلم والضلال . 3 - عظيم شأن الحرم حيث يؤاخذ فيه على مجرد العزم على الفعل ولو لم يفعل . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 26 إلى 29 ] وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 ) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 )
--> ( 1 ) الباء : في بِإِلْحادٍ : الاجماع على أنها صلة لتقوية الكلام لشيوع مثلها في كلام العرب والأصل : ومن يرد فيه إلحادا قال الشاعر : نحن بنو جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج الفلج : موضع لبني جعدة بن قيس بنجد . ( 2 ) لا يؤاخذ المؤمن بالنية السيئة في أي بلد كان إلّا بمكة المكرمة لهذه الآية .