أبي بكر جابر الجزائري
463
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
العذاب عنه واسعاده في دار السعادة وقوله : إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ « 1 » فمن شاء أهانه ومن شاء أكرمه فالخلق خلقه وهو المتصرف فيهم مطلق التصرف فمن شاء أعزه ، ومن شاء أذله فعلى عباده أن يرجعوا إليه بالتوبة سائلين رحمته مشفقين من عذابه فهذا أنجى لهم من عذابه وأقرب إلى رحمته . هداية الآية الكريمة من هداية الآية الكريمة : 1 - تقرير ربوبية اللّه وألوهيته . 2 - سجود المخلوقات بحسب ذواتها ، وما أراد اللّه تعالى منها . 3 - كل شيء خاضع لله إلا الإنسان فأكثر افراده عصاة له متمردون عليه وبذلك استوجبوا العذاب المهين . 4 - التالي لهذه الآية والمستمع لتلاوته يسن لهم أن يسجدوا لله تعالى إذا بلغوا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ . [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 19 إلى 24 ] هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 ) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 )
--> ( 1 ) الجملة تعليلية لما سبق من أحكام للّه تعالى بالإكرام والإهانة بحسب الطاعة والعصيان .