أبي بكر جابر الجزائري
436
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 91 ] وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 ) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 ) شرح الكلمات : وَذَا النُّونِ : هو يونس بن متّى عليه السّلام وأضيف إلى النون الذي هو الحوت في قوله تعالى وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ لأن حوتة كبيرة ابتعلته . إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً : أي لربه تعالى حيث لم يرجع إلى قومه لما بلغه أن اللّه رفع عنهم العذاب . فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ : أي أن نحبسه ونضيق عليه في بطن الحوت من أجل مغاضبته . فِي الظُّلُماتِ : ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل . وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ : أي الكرب الذي أصابه وهو في بطن الحوت . لا تَذَرْنِي فَرْداً : أي بلا ولد يرث عني النبوة والعلم والحكمة بقرينة ويرث