أبي بكر جابر الجزائري

406

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وقوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ « 1 » رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ فلو كان المشركون يعلمون هذا لما أشركوا وجادلوا عن الشرك ، ولكنهم جهلة مغرورون . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - من أخص صفات الإله أن يخلق ويرزق ويحيي ويميت فإن لم يكن كذلك فليس بإله . 2 - وحدة النظام دالة على وحدة المنظم ، ووحدة الوجود دالة على وحدة الموجد وهذا برهان التمانع الذي يقرر منطقيا وجود اللّه ووجوب عبادته وحده . 3 - لا برهان على الشرك أبدا ، ولا يصح في الذهن وجود دليل على صحة عبادة غير اللّه تعالى . 4 - القرآن والتوراة وكل كتب اللّه متضافرة على تقرير توحيد اللّه تعالى . 5 - تقرير توحيد اللّه تعالى وإبطال الشرك والتنديد بالمشركين . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 26 إلى 29 ] وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ( 28 ) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 29 )

--> ( 1 ) هذا برهان آخر على إبطال الشرك إذ عامة الرسل جاءت بالتوحيد بلا إله إلا اللّه ، فكيف يصح إذا إقرار الشرك والعمل به ، والآية كآية النمل : وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ .