أبي بكر جابر الجزائري
401
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 16 إلى 20 ] وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) شرح الكلمات : لاعِبِينَ : أي عابثين لا مقصد حسن لنا في ذلك . لَهْواً : أي زوجة وولدا . مِنْ لَدُنَّا : أي من عندنا من الحور العين أو الملائكة . بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ : أي نرمي بالحق على الباطل . فَيَدْمَغُهُ : أي يشج رأسه حتى تبلغ الشجة دماغه فيهلك . فَإِذا هُوَ زاهِقٌ : أي ذاهب مضمحل . وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ : أي ولكم العذاب الشديد من أجل وصفكم الكاذب للديان بأنّ له زوجة وولدا وللرسول بأنه ساحر ومفتر . وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : خلقا وملكا وتدبيرا لا شريك له في ذلك . وَلا يَسْتَحْسِرُونَ : أي لا يعيون ولا يتعبون فيتركون التسبيح . لا يَفْتُرُونَ : عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء . معنى الآيات : كونه تعالى يهلك الأمم الظالمة بالشرك والمعاصي دليل أنه لم يخلق الإنسان والحياة