أبي بكر جابر الجزائري
374
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 95 إلى 98 ] قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ ( 95 ) قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ( 96 ) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 ) شرح الكلمات : فَما خَطْبُكَ : أي ما شأنك وما هذا الأمر العظيم الذي صدر منك . بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ : أي علمت من طريق الإبصار والنظر ما لم يعلموا به لأنهم لم يروه . قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ : أي قبضت قبضة من تراب أثر حافر فرس الرسول جبريل عليه السّلام . فَنَبَذْتُها : أي ألقيتها وطرحتها على الحلى المصنوع عجلا . سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي : أي زينت لي هذا العمل الذي هو صنع العجل . أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ : أي اذهب تائها في الأرض طول حياتك وأنت تقول لا مساس أي لا يمسني أحد ولا أمسه لما يحصل من الضرر العظيم لمن تمسه أو يمسك . إِلهِكَ : أي العجل . ظَلْتَ : أي ظللت طوال الوقت عاكفا عليه . فِي الْيَمِّ نَسْفاً : أي في البحر ننسفه بعد إحراقه وجعله كالنشارة نسفا . إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ : أي لا معبود لكم إلا اللّه الذي لا إله إلا هو .