أبي بكر جابر الجزائري
356
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 56 إلى 60 ] وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 ) قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) شرح الكلمات : أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها : أي أبصرناه حججنا وأدلتنا على حقيقة ما أرسلنا به رسولينا موسى وهارون إليه كلها فرفضها وأبى أن يصدق بأنهما رسولين إليه من رب العالمين . مِنْ أَرْضِنا : أي أرض مصر التي فرعون ملك عليها . بِسِحْرِكَ يا مُوسى : يشير إلى العصا واليد البيضاء . مَكاناً سُوىً : أي مكان عدل بيننا وبينك ونصف ، صالحا للمباراة بحيث يكون ساحة كبرى مكشوفة مستوية يرى ما فيها كل ناظر إليها . يَوْمُ الزِّينَةِ : أي يوم عيد يتزينون فيه ويقعدون عن العمل . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى : أي وأن يؤتى بالناس من كل انحاء البلاد للنظر في المباراة . فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ : أي انصرف من مجلس الحوار بينه وبين موسى وهارون في كبرياء وإعراض . فَجَمَعَ كَيْدَهُ : أي ذوى كيده وقوته من السحرة . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في الحوار بين موسى وهارون من جهة وفرعون وملائه من جهة