أبي بكر جابر الجزائري

349

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

5 - قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك . 6 - إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة . 7 - ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب . هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى : وفتناك فتونا وقوله فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ « 1 » ترعى غنم شعيب عشرا من السنين ثُمَّ جِئْتَ من مدين إلى طور سينا عَلى قَدَرٍ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته . واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدّرته لك لأحمّلك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل : إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد . وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - مظاهر لطف اللّه تعالى وحسن تدبيره في خلقه . 2 - مظاهر اكرام اللّه تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السّلام . 3 - آية حب اللّه تعالى لموسى ، وأثر ذلك في حب الناس له . 4 - تقرير نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السّلام . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 42 إلى 48 ] اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي ( 42 ) اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى ( 46 ) فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ( 47 ) إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 48 )

--> ( 1 ) مدين أحد أبناء إبراهيم عليه السّلام ، وأهل مدين : أي : البلاد التي سميت باسم ابن إبراهيم هم قوم شعيب ، والبلاد على ساحل البحر الأحمر جنوب العقبة .