أبي بكر جابر الجزائري
347
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 36 إلى 41 ] قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 36 ) وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى ( 40 ) وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 41 ) شرح الكلمات : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ « 1 » : أي مسئولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك ، وتنبئة أخيك . وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى : أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه . ما يُوحى : أي في شأنك وهو قوله : أن اقذفيه الخ . فِي التَّابُوتِ : أي الصندوق . فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ : أي في نهر النيل . وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي « 2 » : تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة . عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ : ليكمل له رضاعه وَقَتَلْتَ نَفْساً : هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو في بيت فرعون . فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ : إذ استغفرتنا فغفرنا لك وائتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم . وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً : أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما .
--> ( 1 ) سؤل بمعنى مسؤول كخبز بمعنى مخبوز وأكل بمعنى مأكول . ( 2 ) الصنع هنا : بمعنى التربية والتنمية .