أبي بكر جابر الجزائري
310
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : اذْكُرْ فِي الْكِتابِ : أي في القرآن . إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً : أي كثير الصدق بالغ الحد الأعلى فيه . يا أَبَتِ : يا أبي وهو آزر . صِراطاً سَوِيًّا : أي طريقا مستقيما لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة . لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ : أي لا تطعه في دعوته إياك إلى عبادة الأصنام . عَصِيًّا : أي عاصيا للّه تعالى فاسقا عن أمره . فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا : أي قريبا منه قرينا له فيها أي النار . معنى الآيات : هذه بداية قصة إبراهيم الخليل عليه السّلام مع والده آزر عليه لعائن الرحمن قال تعالى لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وَاذْكُرْ يا نبينا فِي الْكِتابِ أي القرآن الكريم إِبْراهِيمَ خليلنا إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً أي صادقا في أقواله وأعماله بالغا مستوى عظيما في الصدق نَبِيًّا من أنبيائنا فهو جدير بالذكر في القرآن ليكون قدوة صالحة للمؤمنين . واذكره إِذْ قالَ لِأَبِيهِ آزر يا أَبَتِ « 1 » لِمَ تَعْبُدُ أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً لا يدفع عنك ضرا ولا يجلب لك نفعا فأي حاجة لك إلى عبادته يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ « 2 » الْعِلْمِ أي من قبل ربي تعالى ما لَمْ يَأْتِكَ أنت فَاتَّبِعْنِي فيما أعتقده وأعمله وأدعو إليه أَهْدِكَ صِراطاً « 3 » سَوِيًّا أي مستقيما يفضي
--> ( 1 ) الاستفهام للإنكار أي : لأيّ شيء تعبد . ( 2 ) أي : من اليقين والمعرفة باللّه وبما يكون بعد الموت ، وأنّ من عبد غير اللّه يعذّب ابدا . ( 3 ) أرشدك إلى دين قيّم فيه نجاتك وسعادتك .