أبي بكر جابر الجزائري

301

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 22 إلى 26 ] فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ( 22 ) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 ) فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ( 24 ) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ( 25 ) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 ) شرح الكلمات : فَانْتَبَذَتْ بِهِ : فاعتزلت به . مَكاناً قَصِيًّا : أي بعيدا من أهلها . فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ : أي ألجأها الطلق واضطرها وجع الولادة . إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ : لتعتمد عليها وهي تعاني من آلام الولادة . نَسْياً مَنْسِيًّا : أي شيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر . فَناداها مِنْ تَحْتِها : أي عيسى عليه السّلام بعد ما وضعته . تَحْتَكِ سَرِيًّا : أي نهرا يقال له سري . رُطَباً جَنِيًّا : الرطب الجني : ما طاب وصلح للاجتناء . فَكُلِي وَاشْرَبِي : أي كل من الرطب واشربي من السري . وَقَرِّي عَيْناً : أي وطيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني . نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً : أي إمساكا عن الكلام وصمتا .