أبي بكر جابر الجزائري
285
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السّلام واللّه أعلم . نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً : أي جعلا مقابل العمل . سَدًّا : السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين . رَدْماً : حاجزا حصينا وهو السد . زُبَرَ الْحَدِيدِ : جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها . بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ : أي صدف الجبلين أي جانبهما . قِطْراً : القطر النحاس المذاب . فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ : أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته . نَقْباً : أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها . جَعَلَهُ دَكَّاءَ : أي ترابا مساويا للأرض . وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ : أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر . أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي : أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه . لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً : لبغضهم للحق والداعي إليه . معنى الآيات : ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض » بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال : قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ « 1 » وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب ، فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً أي أجرا « 2 » عَلى
--> ( 1 ) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ : اسمان أعجميان يهمزان ولا يهمزان ولذا قرئ في السبع بهما وهما ابنا يافث بن نوح عليه السّلام ورد وصفهم أنّ صنفا منهم يفرش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى ، ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير إلّا أكلوه ، ومن مات منهم أكلوه مقدّمتهم بالشام وساقتهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية ، وذلك يوم يفتح سدهم ويهدم ، وخروجهم من أشراط الساعة الكبرى . ( 2 ) الخرج والخراج : لغتان ، وقيل الخرج : ما يعطى تطوعا والخراج : ما يلزم عطاؤه والمراد به هنا الأجر مقابل العمل المطلوب من إقامة السدّ .