أبي بكر جابر الجزائري

270

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً أي لهلاكهم موعدا محددا فكذلك هؤلاء المجرمون من قريش ، وقد أهلكهم ببدر ولعنهم إلى الأبد . هداية الآيات 1 - لقد أعذر اللّه تعالى إلى الناس بما يبين في كتابه من الحجج وما ضرب فيه من الأمثال . 2 - بيان غريزة الجدل في الإنسان والمخاصمة . 3 - بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان . 4 - بيان عظم ظلم من يذكّر بالقرآن فيعرض ويواصل جرائمه ناسيا ما قدمت يداه . 5 - بيان سنة اللّه في أن العبد إذا واصل الشر والفساد يحجب عن الإيمان والخير ويحرم الهداية أبدا حتى يهلك كافرا ظالما فيخلد في العذاب المهين . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 60 إلى 69 ] وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ( 60 ) فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً ( 61 ) فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 ) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 ) قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 )