أبي بكر جابر الجزائري
262
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان حقارة الدنيا وسوء عاقبتها . 2 - تقرير أن المال والبنين لا يعدوان كونهما زينة ، والزينة سريعة الزوال وهما كذلك فلا يجوز الاغترار بهما ، وعلى العبد أن يطلب ما يبقى على ما يفنى وهو الباقيات الصالحات من أنواع البر والعبادات من صلاة وذكر وتسبيح وجهاد . ورباط ، وصيام وزكاة . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 47 إلى 49 ] وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) شرح الكلمات : نُسَيِّرُ الْجِبالَ : أي تقتلع من أصولها وتصير هباء منبثا . بارِزَةً : ظاهرة إذ فنى كل ما كان عليها من عمران . فَلَمْ نُغادِرْ : لم نترك منهم أحدا . مَوْعِداً : أي ميعادا لبعثكم أحياء للحساب والجزاء . وَوُضِعَ الْكِتابُ : كتاب الحسنات وكتاب السيئات فيؤتاه المؤمن بيمينه والكافر بشماله . مُشْفِقِينَ : خائفين . يا وَيْلَتَنا : أي يا هلكتنا احضري هذا أوان حضورك . لا يُغادِرُ صَغِيرَةً : أي لا يترك صغيرة من ذنوبنا ولا كبيرة إلا جمعها عدّا .