أبي بكر جابر الجزائري

239

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : صَعِيداً جُرُزاً : أي ترابا لا نبات فيه ، فالصعيد هو التراب والجرز « 1 » الذي لا نبات فيه . الْكَهْفِ : النقب الواسع في الجبل والضيق منه يقال له « غار » وَالرَّقِيمِ : لوح حجري رقمت فيه أسماء أصحاب الكهف . أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ : اتخذوه مأوى لهم ومنزلا نزلوا فيه . الْفِتْيَةُ : جمع فتى وهم شبان مؤمنون . هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً : أي ييسر لنا طريق رشد وهداية . فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ : أي ضربنا على آذانهم حجابا يمنعهم من سماع الأصوات والحركات . سِنِينَ عَدَداً : أي أعواما عدة . ثُمَّ بَعَثْناهُمْ : أي من نومهم بمعنى أيقظناهم . أَحْصى لِما لَبِثُوا : أي أضبط لأوقات بعثهم في الكهف . أَمَداً : أي مدة محدودة معلومة . معنى الآيات : قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها من حيوان وأشجار ونبات وأنهار وبحار ، وقوله لِنَبْلُوَهُمْ أي لنختبرهم أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي أيهم أترك لها وأتبع لأمرنا ونهينا وأعمل فيها بطاعتنا وقوله : وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً أي وإنا لمخربوها في يوم ، من الأيام بعد عمارتها ونضارتها وزينتها نجعلها صَعِيداً « 2 » جُرُزاً أي ترابا لا نبات فيه ، إذا فلا تحزن يا رسولنا ولا تغتم مما تلاقيه من قومك فإن مآل الحياة التي من أجلها عادوك وعصوننا إلى أن

--> ( 1 ) الجرز : القاحل الأجرد الذي لا نبات فيه . ( 2 ) الصعيد : وجه الأرض والجمع صعد ، والصعيد : الطريق أيضا لحديث الصحيح : ( إياكم والقعود على الصعدات ) أي : الطرق ، وجمع الجرز : أجراز يقال سنين أجراز لا مطر فيها ولا عشب ولا نبات .