أبي بكر جابر الجزائري

229

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي : أي من المطر والأرزاق لَأَمْسَكْتُمْ : أي منعتم الانفاق . خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ : خوف النفاد . قَتُوراً : أي كثير الاقتار أي البخل والمنع للمال . تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ : أي معجزات بينات أي واضحات وهو اليد والعصا والطمس إلخ . مَسْحُوراً : أي مغلوبا على عقلك ، مخدوعا . ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ : أي الآيات التسع . مَثْبُوراً : هالكا بانصرافك عن الحق والخير . فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ : أي يستخفهم ويخرجهم من ديار مصر . اسْكُنُوا الْأَرْضَ : أي أرض القدس والشام . الْآخِرَةِ : أي الساعة . لَفِيفاً : أي مختلطين من أحياء وقبائل شتى . معنى الآيات : يقول تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب ، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها ، قل لهم ، لو كنتم أنتم تملكون خزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلا بها ولم تنفقوها خوفا من نفادها إذ هذا طبعكم ، وهو البخل ، وَكانَ الْإِنْسانُ قبل هدايته وإيمانه قَتُوراً أي كثير التقتير بخلا وشحا نفسيا ملازما له حتى يعالج هذا الشح بما وضع اللّه تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج « 1 » من هذا

--> ( 1 ) هو قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ إلى قوله : وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ .