أبي بكر جابر الجزائري

181

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 13 إلى 17 ] وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ( 15 ) وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً ( 16 ) وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 17 ) شرح الكلمات : طائِرَهُ : أي عمله وما قدر له من سعادة وشقاء . فِي عُنُقِهِ : أي ملازم له لا يفارقه حتى يفرغ منه . عَلَيْكَ حَسِيباً : أي كفى نفسك حاسبا عليك . وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى : أي لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى . مُتْرَفِيها : منعميها من أغنياء ورؤساء . فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ : أي بالعذاب . وَكَمْ أَهْلَكْنا : أي أهلكنا كثيرا . مِنَ الْقُرُونِ : أي من أهل القرون السابقة . خَبِيراً بَصِيراً : أي عليما بصيرا بذنوب العباد . معنى الآيات : يخبر تعالى أنه عزّ وجل لعظيم قدرته ، وسعة علمه ، وحكمته في تدبيره ألزم كل انسان ما قضى به له من عمل وما يترتب على العمل من سعادة أو شقاء في الدارين ، الزمه ذلك بحيث لا يخالفه ولا