أبي بكر جابر الجزائري
161
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : هاجَرُوا : أي إلى المدينة . مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا : أي فتنهم المشركون بمكة فعذبوهم حتى قالوا كلمة الكفر مكرهين . إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها : أي من بعد الهجرة والجهاد والصبر على الإيمان والجهاد . لَغَفُورٌ رَحِيمٌ : أي غفور لهم رحيم بهم . يَوْمَ تَأْتِي : أي اذكر يا محمد يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها . مَثَلًا قَرْيَةً : هي مكة . رِزْقُها رَغَداً : أي واسعا . فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ : أي بالرسول والقرآن والأمن ورغد العيش . فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ : أي بسبب قحط أصابهم حتى أكلوا العهن لمدة سبع سنين . وَالْخَوْفِ : حيث أصبحت سرايا الإسلام تغزوهم وتقطع عنهم سبل تجارتهم . معنى الآيات : بعد ما ذكر اللّه تعالى رخصة كلمة الكفر عند الإكراه وبشرط عدم انشراح الصدر بالكفر ذكر مخبرا عن بعض المؤمنين ، تخلفوا عن الهجرة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلما أرادوا الهجرة منعتهم قريش وعذبتهم حتى قالوا كلمة الكفر ، ثم تمكنوا من الهجرة فهاجروا وجاهدوا