أبي بكر جابر الجزائري
150
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : بِالْعَدْلِ : الإنصاف ومنه التوحيد . الْإِحْسانِ : أداء الفرائض وترك المحارم مع مراقبة اللّه تعالى . وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى : أي إعطاء ذي القربى حقوقهم من الصلة والبر . عَنِ الْفَحْشاءِ : الزنا . يَعِظُكُمْ : أي يأمركم وينهاكم تَذَكَّرُونَ : أي تتعظون تَوْكِيدِها : أي تغليظها نَقَضَتْ غَزْلَها : أي أفسدت غزلها بعد ما غزلته . مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ : أي أحكام له وبرم . أَنْكاثاً : جمع نكث وهو ما ينكث ويحل بعد الإبرام . كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها : هي حمقاء مكة وتدعى ريطة بنت سعد بن تيم القرشية . دَخَلًا بَيْنَكُمْ : الدخل ما يدخل في الشيء وهو ليس منه للإفساد والخديعة . أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ : أي أكثر منها عددا وقوة . معنى الآيات : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ « 1 » أي أن اللّه يأمر في الكتاب الذي أنزله تبيانا لكل شيء ، يأمر بالعدل وهو الإنصاف ومن ذلك أن يعبد اللّه بذكره وشكره لأنه الخالق المنعم
--> ( 1 ) ورد في فضل هذه الآية أنّ عثمان بن مظعون رضي اللّه عنه قال : ما أسلمت ابتداء إلّا حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان أخاه من الرضاعة حتى نزلت هذه الآية وأنا عنده فاستقر الإيمان في قلبي فقرأتها على الوليد بن المغيرة فقال : يا ابن أخي أعد فأعدت فقال : واللّه إنّ له لحلاوة وإنّ عليه لطلاوة وإنّ أصله لمورق وأعلاه لمثمر وما هو بقول بشر .