أبي بكر جابر الجزائري
140
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 75 إلى 78 ] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 75 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 76 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 77 ) وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 78 ) شرح الكلمات : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا : أي هو عبدا مملوكا الخ . . عَبْداً مَمْلُوكاً : أي ليس بحر بل هو عبد مملوك لغيره . هَلْ يَسْتَوُونَ : أي العبيد العجزة والحر المتصرف ، والجواب : لا يستوون قطعا . وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا : أي هو رجلين الخ . . أَبْكَمُ : أي ولد أخرس وأصم لا يسمع . لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ : أي لا يفهم ولا يفهم غيره . وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : أي ما غاب فيهما . وَما أَمْرُ السَّاعَةِ : أي أمر قيامها ، وذلك بإماتة الأحياء وإحيائهم مع من مات قبل وتبديل صور الأكوان كلها .