أبي بكر جابر الجزائري

131

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 63 إلى 66 ] تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 63 ) وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 64 ) وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 65 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ ( 66 ) شرح الكلمات : تَاللَّهِ : أي واللّه . أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ : أي رسلا . فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ : فكذبوا لذلك الرسل . فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ : أي الشيطان هو وليهم اليوم أي في الدنيا . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً : أي دلالة واضحة على صحة عقيدة البعث الآخر . لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ : أي سماع تدبر وتفهم . لَعِبْرَةً : أي دلالة قوية يعبر بها من الجهل إلى العلم لأن العبرة من العبور . مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ : أي ثفل الكرش ، أي الرّوث الموجود في الكرش . لَبَناً خالِصاً : أي ليس فيه شيء من الفرث ولا الدم ، لا لونه ولا رائحته ولا طعمه . معنى الآيات : يقسم اللّه تعالى بنفسه لرسوله فيقول بالله يا رسولنا لَقَدْ أَرْسَلْنا رسلا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ كانوا مشركين كافرين كأمتك فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فقاوموا رسلنا