أبي بكر جابر الجزائري
122
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 45 إلى 50 ] أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 45 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 46 ) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 47 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَهُمْ داخِرُونَ ( 48 ) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 49 ) يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 50 ) شرح الكلمات : مَكَرُوا السَّيِّئاتِ : أي مكروا المكرات السيئات فالسيئات وصف للمكرات التي مكروها . فِي تَقَلُّبِهِمْ : أي في البلاد مسافرين للتجارة وغيرها . عَلى تَخَوُّفٍ : أي تنقص . يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ : أي تتميل من جهة إلى جهة . سُجَّداً لِلَّهِ : أي خضعا لله كما أراد منهم . داخِرُونَ : أي صاغرون ذليلون . مِنْ فَوْقِهِمْ : من أعلى منهم إذ هو تعالى فوق كل شيء ذاتا وسلطانا وقهرا . ما يُؤْمَرُونَ : أي ما يأمرهم ربهم تعالى به . معنى الآيات : ما زال السياق في تخويف المشركين وتذكيرهم لعلهم يرجعون بالتوبة من الشرك والجحود للنبوة والبعث والجزاء . قال تعالى : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا « 1 » المكرات
--> ( 1 ) هذا وعيد للمشركين الذين احتالوا في إبطال الإسلام .