أبي بكر جابر الجزائري
624
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذا وعطاء وإنشاء وتعميرا لأنه أصبح وزيرا مطلق التصرف . وقوله تعالى : نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ أي رحمته من عبادنا وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ، وهذا وعد من اللّه تعالى لأهل الإحسان بتوفيتهم أجورهم ، ويوسف عليه السّلام من شاء اللّه رحمتهم كما هو من أهل الإحسان الذين يوفيهم اللّه تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة ، وأخبر تعالى أن أجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون ، ترغيبا في الإيمان والتقوى إذ بهما تنال ولاية اللّه تعالى عزّ وجل إذ أولياؤه هم المؤمنون المتقون . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - فضيلة هضم النفس باتهامها بالنقص والتقصير . 2 - تحقيق الحكمة القائلة : المرء مخبوء تحت لسانه . 3 - جواز ذكر المرشّح للعمل كحذق الصنعة ونحوه ولا يعد تزكية للنفس . 4 - فضيلة الإحسان في المعتقد والقول والعمل . 5 - فضل الإيمان والتقوى . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 58 إلى 62 ] وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 58 ) وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 59 ) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ ( 60 ) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) شرح الكلمات :