أبي بكر جابر الجزائري
556
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وعبادته أَلا بُعْداً « 1 » أي هلاكا لعاد قوم هود . فهل يعتبر مشركو قريش بهذه القصة فيؤمنوا ويوحدوا فينجوا ويفلحوا . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - تقرير التوحيد إذ القصة كلها مسوقة لذلك . 2 - بيان سنة اللّه في الأولين وهي انه يبعث الرسل مبشرين ومنذرين فإن استجاب المرسل إليهم سعدوا ، وإن لم يستجيبوا يمهلهم حتى تقوم الحجة عليهم ثم يهلكهم ، وينجي المؤمنين . 3 - التنديد بالكبر والعناد إذ هما من شر الصفات الخلقية في الإنسان . 4 - اتباع الطغاة والظلم والكفر والفساد لا تقود إلا إلى الدمار والخسار . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 61 إلى 63 ] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 ) قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ ( 63 ) شرح الكلمات : وَإِلى ثَمُودَ : أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود . أَخاهُمْ صالِحاً : أي في النسب لأنه من قبيلة ثمود ، بينه وبين ثمود أبي القبيلة خمسة أجداد .
--> ( 1 ) والبعد : التباعد عن الخير أيضا .