أبي بكر جابر الجزائري

548

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : مِنْ أَهْلِي : أي من جملة أهلي من أزواج وأولاد . وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ : أي الثابت الذي لا يخلف . إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ : أي إن سؤالك هذا إياي عمل غير صالح . أَعِظُكَ : أي أنهاك وأخوفك من أن تكون من الجاهلين . مِنَ الْجاهِلِينَ : أي من الذين لا يعرفون جلالي وصدق وعدي ووفائي فتسألني ما ليس لك به علم . سَنُمَتِّعُهُمْ : أي بالأرزاق والمتع إلى نهاية آجالهم ثم يحل بهم عذابي وهم الكفرة . لِلْمُتَّقِينَ : أي الذين يتقون اللّه فيعبدونه ولا يشركون به شيئا . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في الحديث عن نوح وقومه قال تعالى ، وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ أي دعاه سائلا رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي « 1 » وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ، وهذا كان منه حال الإركاب في الفلك ، وامتناع ولده كنعان من الركوب أي رب إن ولدي كنعان من زوجتي ومن جملة أولادي ، وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي ومن معي من المؤمنين ، وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ أي الذي لا خلف فيه ابدا ، وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ أعلمهم وأعدلهم ، وهذا ابني قد استعصى عنّي ولم يركب معي وسيهلك مع الهالكين إن لم ترحمه يا رب

--> ( 1 ) أي : الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق ، وسأل نوح ربّه نجاة ولده لقوله تعالى وَأَهْلَكَ وكان كنعان يظهر الإيمان ويبطن الكفر .