أبي بكر جابر الجزائري

518

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

2 - تقرير مبدأ أن المرء يشقى ويسعد بكسبه لا بكسب غيره . « 1 » 3 - وجوب اتباع الوحي الإلهي الذي تضمنه القرآن والسنة الصحيحة . 4 - فضيلة الصبر وانتظار الفرج من اللّه تعالى . سورة هود مكية « 2 » وآياتها مائة وثلاث وعشرون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) شرح الكلمات : الر : هذا أحد الحروف المقطعة : يكتب الر ويقرأ ألف ، لام ، را .

--> ( 1 ) شواهد هذه الحقيقة في القرآن كثيرة منها : مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها * ومنها : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * ومنها : لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ . ( 2 ) واستثنى منها بعضهم آية : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . . الآية فإنها مدنية وروي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( شيبتني هود وأخواتها ) ويذكر القرطبي فيقول : قال أبو عبد اللّه : فالفزع يورث الشيب ، وذلك أنّ الفزع يذهل النفس فينشف رطوبة الجسد ، وتحت كل شعرة منبع ومنه يعرق فإذا نشف الفزع رطوبته يبست المنابع فيبس الشعر فابيضّ ، كما ترى الزرع الأخضر بسقائه فإذا ذهب سقاؤه يبس فابيضّ ، وإنما يبيضّ شعر الشيخ لذهاب رطوبته ويبس جلده .