أبي بكر جابر الجزائري
516
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
2 - تحريم الشرك ووجوب تركه وترك أهله . 3 - دعاء غير اللّه مهما كان المدعو شرك محرم فلا يحل أبدا ، وإن سموه توسلا . 4 - لا يؤمن عبد حتى يوقن أن ما أراده اللّه له من خير أو شر لا يستطيع أحد دفعه ولا تحويله بحال من الأحوال ، وهو معنى حديث : « 1 » ( ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ) . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 108 إلى 109 ] قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) شرح الكلمات : يا أَيُّهَا النَّاسُ : أي يا أهل مكة . قد جاء الحق : أي الرسول يتلو القرآن ويبين الدين الحق . فَمَنِ اهْتَدى : أي آمن بالله ورسوله وعبد اللّه تعالى موحدا له . وَمَنْ ضَلَّ : أي أبى إلا الإصرار على الشرك والتكذيب والعصيان . فعليها : أي وبال الضلال على نفس الضال كما أن ثواب الهداية لنفس المهتدي . وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ : أي بمجبر لكم على الهداية وإنما أنا مبلغ ونذير . وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ : أي في المشركين بأمره . خَيْرُ الْحاكِمِينَ : أي رحمة وعدلا وإنفاذا لما يحكم به لعظيم قدرته . معنى الآيتين : هذا الإعلان الأخير في هذه السورة يأمر اللّه تعالى رسوله أن ينادى المشركين بقوله :
--> ( 1 ) هذا الكلام مستأنف يحمل إعلانا عظيما لأهل مكة أوّلا ، وللناس كافّة ثانيا مفاده : مجيئهم الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالحق من ربهم وهو الدين الإسلامي فمن دخل فيه اهتدى إلى طريق سعادته ومن أعرض عنه ضل طريق نجاته وسعادته .