أبي بكر جابر الجزائري

507

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

2 - الرزق الطيب هو ما كان حلالا لا ما كان حراما . 3 - إذا أراد اللّه هلاك أمة اختلفت بسبب العلم الذي هو في الأصل سبب الوحدة والوئام . 4 - حرمة الاختلاف في الدين إذ كان يؤدي إلى « 1 » الانقسام والتعادي والتحارب 5 - يوم القيامة هو يوم الفصل الذي يقضي اللّه تعالى فيه بين المختلفين بحكمه العادل . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 94 إلى 97 ] فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 ) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 ) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 97 ) شرح الكلمات : شَكٍّ : ما قابل التصديق فالشاك غير المصدق . مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ : أي في أن بني إسرائيل لم يختلفوا إلا من « 2 » بعد ما جاءهم العلم . الْكِتابَ : أي التوراة والإنجيل . فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ : أي لا تكونن من الشاكين . حَقَّتْ عَلَيْهِمْ : أي وجبت لهم النار بحكم اللّه بذلك في اللوح المحفوظ . حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ : أي يستمرون على تكذيبهم حتى يروا العذاب فيؤمنوا حيث لا ينفع الإيمان . « 3 »

--> ( 1 ) مثال الاختلاف الذي لا يؤدي إلى الانقسام والتعادي والتحارب . : الخلاف الفقهي بين الأئمة الأربعة ، ومثال الخلاف المفضي إلى التعادي والتحارب الخلاف بين أهل السنة والفرق الضالة كالخوارج والروافض وأمثالهما ( 2 ) هذا وجه من جملة أوجه فسّرت بها الآية . ( 3 ) لا خلاف في أن الإيمان كالتوبة لا يقبلان عند معاينة الموت ففي سورة النساء قال تعالى : وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم إن اللّه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر .