أبي بكر جابر الجزائري
499
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : فَما آمَنَ لِمُوسى : أي لم ينقد له ويتبعه . إِلَّا ذُرِّيَّةٌ : أي طائفة قليلة من أولاد بني إسرائيل . وَمَلَائِهِمْ : أي أشرافهم ورؤسائهم . أَنْ يَفْتِنَهُمْ : أن يضطهدهم ويعذبهم . لَعالٍ فِي الْأَرْضِ : قاهر مستبدّ . مُسْلِمِينَ : مذعنين منقادين لأمره ونهيه . فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ : أي لا تفتنهم بنا بأن تنصرهم علينا فيروا أنهم خير منا فيزدادوا كفرا . أَنْ تَبَوَّءا : اتخذا لقومكما بمصر بيوتا تبوءون إليها وترجعون . قِبْلَةً : أي مساجد تصلون فيها . معنى الآيات : بعد ذلك الانتصار الباهر الذي تم لموسى على السحرة ، والهزيمة المرة التي لحقت فرعون ولم يؤمن لموسى ويتابعه إلا ذرّيّة من بني إسرائيل ، وعدد قليل من آل فرعون كامرأته ومؤمن آل فرعون والماشطة قال تعالى : فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ « 1 » مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ أي مع خوف من فرعون أن يفتنهم وقوله : وَمَلَائِهِمْ عائد إلى مؤمني آل فرعون أي مع خوف من ملائهم أي رؤسائهم وأشرافهم أن يفتنوهم أيضا ، وقوله تعالى وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ أي إنه قاهر متسلط مستبد ظالم ، وَإِنَّهُ لَمِنَ
--> ( 1 ) المراد بالذرية أولاد بني إسرائيل الشبان الذين آمنوا عند مشاهدة المباراة وانتصار موسى فيها .