أبي بكر جابر الجزائري
495
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : بِالْبَيِّناتِ : أي بالحجج الواضحات على صدق دعوتهم ، وما يدعون إليه من توحيد اللّه تعالى . نَطْبَعُ : الطبع على القلب عبارة عن تراكم الذنوب على القلب حتى لا يجد الإيمان إليه طريقا . الْمُعْتَدِينَ : الذين تجاوزوا الحد في الظلم والاعتداء على حدود الشرع . الْحَقُّ : الآيات التي جاء بها موسى عليه السّلام وهي تسع . لِتَلْفِتَنا : لتصرفنا وتحول وجوهنا عما وجدنا عليه آباءنا . الْكِبْرِياءُ : أي العلو والسيادة والملك على الناس . معنى الآيات : لما ذكر تعالى طرفا من قصة نوح عليه السّلام وأبرز فيها مظهر التوكل على اللّه تعالى من نوح ليقتدى به ، ومظهر نصرة اللّه تعالى لأوليائه وهزيمته أعدائه ذكر هنا سنة من سننه في خلقه وهي أنه بعث من بعد نوح رسلا كثيرين « 1 » إلى أممهم فجاءوهم بالبينات أي بالحجج والبراهين على صدقهم وصحة ما جاءوا به ودعوا إليه من توحيد اللّه ، فما كان أولئك الأقوام ليؤمنوا بما كذب به من سبقهم من أمة نوح . قال تعالى : كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى « 2 »
--> ( 1 ) كهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وغيرهم . ( 2 ) نَطْبَعُ نختم ، إذ الختم والطبع واحد ، والطبع يكون بالخاتم .