أبي بكر جابر الجزائري

484

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 59 إلى 61 ] قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 60 ) وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 61 ) شرح الكلمات : أَ رَأَيْتُمْ : أي أخبروني . ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ : أي الذي خلق لكم من رزق كلحوم الأنعام . آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ : أي في التحريم حيث حرمتم البحيرة والسائبة وفي التحليل حيث أحللتم الميتة . يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ : أي يختلقون الكذب تزويرا له وتقديرا في أنفسهم . وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ : أي في أمر عظيم . شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ : أي تأخذون في القول أو العمل فيه . وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ : أي يغيب . مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ : أي وزن ذرة والذرة أصغر نملة . إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ : أي اللوح المحفوظ ومبين أي واضح . معنى الآيات : سياق الآيات في تقرير الوحي وإلزام المنكرين له من المشركين بالدليل العقلي قال