أبي بكر جابر الجزائري
468
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أمرهم ومعبودهم الحق والذي طالما كفروا به وتنكروا له وجحدوا آياته ورسله وضل « 1 » أي غاب عنهم ما كانوا يفترونه من الأكاذيب والترهاب والأباطيل من تلك الأصنام التي سموها آلهة وعبدوها وندموا يوم لا ينفع الندم وجزاهم بما لم يكونوا يحتسبون . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - بيان فضل الحسنة وما تعقبه من نيل الحسنى . 2 - بيان سوء السيئة وما تورثه من حسرة وندامة وما توجبه من خسران . 3 - تقرير معتقد البعث والجزاء بعرض صادق واضح له . 4 - تبرؤ ما عبد من دون اللّه من عابديه وسواء كان المعبود ملكا أو إنسانا أو جانا أو شجرا أو حجرا الكل يتبرأ من عابديه ويستشهد اللّه تعالى عليه . 5 - في عرصات القيامة تعلم كل نفس ما أحضرت ، وما قدمت وأخرت وتبلو ما أسلفت فتعرف وأنى لها أن تنتفع بما تعرف ؟ . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 31 إلى 33 ] قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 31 ) فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ( 32 ) كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 33 ) شرح الكلمات : مِنَ السَّماءِ : أي بالغيث والمطر . وَالْأَرْضِ : أي بالنبات والحبوب والثمار .
--> ( 1 ) ضَلَّ : بمعنى ضاع وغاب ولم يجدوه ولم ينتفعوا به ، فما كانوا يختلقونه من الآلهة الباطلة وما كانوا يقدّمونه لها من أنواع العبادات قد ضاع وغاب عنهم فلم يروه .