أبي بكر جابر الجزائري
465
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
والتي صورتها ومآلها . أنها دار الكدر والتنغيص . والهم والحزن فأي الدعوتين تجاب ؟ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فلتطلب هدايته بصدق فإنه لا يهدي إلا هو والصراط المستقيم هو الإسلام طريق الجنة وسلّم الوصول إليها رزقنا اللّه تعالى السير فيه والثبات عليه . هداية الآيتين من هداية الآيتين : 1 - بيان الصورة الحقيقة للحياة الدنيا في نضرتها وسرعة زوالها . 2 - التحذير من الاغترار بالدنيا والركون إليها . 3 - التحذير من الذنوب فإنها سبب الشقاء وسلب النعم . 4 - فضيلة التفكر وأهله . 5 - فضل اللّه على عباده ورحمته بهم إذ يدعوهم إلى داره لإكرامهم والإنعام عليهم . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 26 إلى 30 ] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 27 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ ( 28 ) فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ( 29 ) هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 30 ) « 1 »
--> ( 1 ) القول بأن الزيادة هما النظر إلى وجه اللّه الكريم هو قول أنس بن مالك وأبي بكر الصديق وعليّ بن أبي طالب وحذيفة وابن عباس وعامة الصحابة وروى مسلم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة قال اللّه تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عزّ وجل .