أبي بكر جابر الجزائري
450
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
5 - فضل العلم والتقوى وأهلهما من المؤمنين . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 7 إلى 10 ] إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ ( 7 ) أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 8 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 9 ) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 10 ) شرح الكلمات : لا يَرْجُونَ لِقاءَنا : أي لا ينتظرون ولا يؤملون في لقاء اللّه تعالى يوم القيامة . وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا : أي بدلا عن الآخرة فلم يفكروا في الدار الآخرة . وَاطْمَأَنُّوا بِها : أي سكنوا إليها وركنوا فلم يروا غيرها حياة يعمل لها . غافِلُونَ : لا ينظرون إليها ولا يفكرون فيها . مَأْواهُمُ النَّارُ : أي النار هي المأوى الذي يأوون إليه وليس لهم سواها . يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ « 1 » : أي بأن يجعل لهم بإيمانهم نورا يهتدون به إلى الجنة . دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ « 2 » : أي يطلبون ما شاءوا بكلمة سبحانك اللهم . وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ : أي آخر دعائهم : الحمد لله رب العالمين . معنى الآيات : بعد تقرير الوحي والألوهية في الآيات السابقة ذكر تعالى في هذه الآيات الثلاث
--> ( 1 ) قال مجاهد : يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بالنور على الصراط إلى الجنة بأن يجعل لهم نورا يمشون به ، وشاهده قوله تعالى : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ الخ . ( 2 ) الدعوى هنا : بمعنى الدعاء يقال : دعوة بالهاء ودعوى بألف التأنيث وسبحان : مصدر بمعنى التسبيح الذي هو التنزيه .