أبي بكر جابر الجزائري

447

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ : أي معبودكم الحق الذي يجب أن تعبدوه وحده هو اللّه . خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ : أي أوجدها من العدم حيث كانت عدما فأصبحت عوالم . فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ : هي الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ : أي استوى استواء يليق به عزّ وجل فلا يقال كيف ؟ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ : أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن له . أَ فَلا تَذَكَّرُونَ : أي أتستمرون في جحودكم وعنادكم فلا تذكرون . ثُمَّ يُعِيدُهُ : أي بعد الفناء والبلى وذلك يوم القيامة . شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ : أي من ماء أحمي عليه وغلى « 1 » حتى أصبح حميما يشوي الوجوه . جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً « 2 » : أي جعلها تضيء على الأرض . وَالْقَمَرَ نُوراً : أي جعل القمر بنور الأرض وهو الذي خلق ضوء الشمس ونور القمر . وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ : أي قدر القمر منازل والشمس كذلك . لِتَعْلَمُوا : أي قدرهما منازل ليعلم الناس عدد السنين والحساب . يَتَّقُونَ : أي مساخط اللّه وعذابه وذلك بطاعته وطاعة رسوله . معنى الآيات : هذه الآيات في تقرير الألوهية بعد تقرير الوحي واثباته في الآيتين السابقتين فقوله تعالى إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إخبار منه تعالى أنه عزّ وجل هو رب أي معبود أولئك المشركين به آلهة أصناما

--> ( 1 ) غلى الماء يغلي غليانا إذا اشتدت حرارته ففار دخانا . ( 2 ) الضياء : نور ساطع يضيء للرائي الأشياء وهو اسم مشتق من الضوء فالضياء أقوى من الضوء .