أبي بكر جابر الجزائري
427
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
والكفر في قلوبهم حتى يموتوا كافرين وقوله وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ تذييل للكلام بما يقرر مضمونه ويثبته فكونه تعالى علميا حكيما يستلزم حرمان أولئك الظلمة المنافقين من الهداية حتى يموتوا وهم كافرون إلى جهنم وذلك لتوغلهم في الظلم والشر والفساد . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان أكبر مؤامرة ضد الإسلام قام بها المنافقون بارشاد الفاسق أبي عامر الراهب . 2 - بيان أن تنازع الشرف هو سبب البلاء كل البلاء فابن أبيّ حارب الإسلام لأنه كان يؤمّل في السّلطة على أهل المدينة فحرمها بالإسلام . وأبو عامر الراهب ترهّب لأجل الشرف على أهل المدينة والسلطان الروحي فلذا لما فقدها حارب من كان سبب حرمانه وهو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم حتى قال له مواجهة : ما قاتلك قوم إلا قاتلتك معهم . بل ذهب إلى الروم يؤلّبهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واليهود ما حاربوا الإسلام إلا من أجل المحافظة على أملهم في مملكة إسرائيل . 3 - لا يصح الاغترار بأقوال أهل النفاق فإنها كذب كلها . 4 - أيما مسجد بني للإضرار والتفرقة بين المسلمين إلا ويجب هدمه وتحرم الصلاة فيه . 5 - فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية . 6 - التحذير من الظلم والإسراف فيه فإنه يحرم صاحبه هداية اللّه فيهلك وهو ظالم فيخسر دنيا وأخرى . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 111 إلى 112 ] إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )