أبي بكر جابر الجزائري
419
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 100 إلى 102 ] وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 ) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 ) شرح الكلمات : وَالسَّابِقُونَ : أي إلى الإيمان والهجرة والنصرة والجهاد . اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ : أي في أعمالهم الصالحة . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : بسبب طاعتهم له وإنابتهم إليه وخشيتهم منه ورغبتهم فيما لديه . وَرَضُوا عَنْهُ : بما أنعم عليهم من جلائل النعم وعظائم المنن . وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ : أي حول المدينة من قبائل العرب . مَرَدُوا : مرقوا وحذقوه وعتوا فيه . سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ : الأولى قد تكون فضيحتهم بين المسلمين والثانية عذاب القبر . معنى الآيات : قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ « 1 » الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ « 2 » وهم الذين سبقوا غيرهم
--> ( 1 ) السَّابِقُونَ هم الذين صلّوا إلى القبلتين وأفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقون من المبشرين بالجنة ثم أهل بدر ثم أصحاب أحد ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية ، وأفضلهم أبو بكر على الإطلاق . ( 2 ) الْأَنْصارِ : هم من أسلم من الأوس والخزرج بالمدينة ولم يعرفوا في الجاهلية بهذا الاسم وإنما سماهم اللّه تعالى به في الإسلام .