أبي بكر جابر الجزائري

382

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

شرح الكلمات : وَما هُمْ مِنْكُمْ : أي في باطن الأمر لأنهم كافرون ووجوههم وقلوبهم مع الكافرين . يَفْرَقُونَ : أي يخافون خوفا شديدا منكم . مَلْجَأً : أي مكانا حصينا يلجئون إليه . أَوْ مَغاراتٍ : جمع مغارة وهي الغار في الجبل . أَوْ مُدَّخَلًا : أي سربا في الأرض يستتر فيه الخائف الهارب . يَجْمَحُونَ : يسرعون سرعة تتعذر مقاومتها وإيقافها . يَلْمِزُكَ : أي يعيبك في شأن توزيعها ويطعن فيك . إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ : أي غير راضين حَسْبُنَا اللَّهُ : أي كافينا اللّه كل ما يهمنا . إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ : إلى اللّه وحده راغبون أي طامعون راجون . معنى الآيات : ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وإظهار عيوبهم وكشف عوراتهم ليتوب منهم من أكرمه اللّه بالتوبة فقال تعالى عنهم وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ « 1 » أي من أهل ملتكم ودينكم ، وَما هُمْ مِنْكُمْ أي في واقع الأمر إذ هم كفار منافقون وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ أي يخافون منكم خوفا شديدا فلذا يحلفون لكم إنهم منكم لتؤمنوهم على أرواحهم وأموالهم ، ولبيان شدة فرقهم منكم وخوفهم من سيوفكم قال تعالى : لَوْ يَجِدُونَ

--> ( 1 ) لأنهم يتخذون أيمانهم الكاذبة وقاية يتقون بها ما يخافونه من بطش المؤمنين بهم إذا عرفوا أنهم كافرون كما قال تعالى من سورتهم اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً * .