أبي بكر جابر الجزائري

362

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) شرح الكلمات : بِالْباطِلِ : أي بدون حق أباح لهم أكلها . وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ : أي يصرفون أنفسهم وغيرهم عن الإسلام الذي هو السبيل المفضي بالعبد إلى رضوان اللّه تعالى . يَكْنِزُونَ : يجمعون المال ويدفنونه حفاظا عليه ولا يؤدون حقه . الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ : هما النقدان المعروفان . فِي سَبِيلِ اللَّهِ : أي حيث رضا اللّه كالجهاد وإطعام الفقراء والمساكين . فَبَشِّرْهُمْ : أي أخبرهم بعذاب أليم : أي موجع . يُحْمى عَلَيْها : لأنها تحول إلى صفائح ويحمى عليها ثم تكوى بها جباههم . هذا ما كَنَزْتُمْ : أي يقال لهم عند كيهم بها : هذا ما كنزتم لأنفسكم توبيخا لهم وتقريعا . معنى الآيتين : بمناسبة ذكر عداء اليهود والنصارى للإسلام والمسلمين ، وأنهم يريدون دوما وأبدا