أبي بكر جابر الجزائري
357
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
5 - منع دخول المشرك الحرم المكي كائنا من كان بخلاف باقي المساجد فقد يؤذن للكافر لمصلحة أن يدخل بإذن المسلمين . 6 - لا يمنع المؤمن من امتثال أمر ربّه الخوف من الفاقة والفقر فإن اللّه تعالى تعهد بالإغناء إن شاء . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 29 ] قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( 29 ) شرح الكلمات : لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ : أي إيمانا صحيحا يرضاه اللّه تعالى لموافقة الحق والواقع . وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ : أي كالخمر والربا وسائر المحرمات . وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ : أي الإسلام إذ هو الدين الذي لا يقبل دينا سواه . مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ : أي اليهود والنصارى . الْجِزْيَةَ : أي الخراج المعلوم الذي يدفعه الذمي كل سنة . عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 1 » : أي يقدمونه بأيديهم لا ينيبون فيه غيرهم ، وهم صاغرون : أي أذلاء منقادون لحكم الإسلام هذا . معنى الآية الكريمة : لما أمر اللّه تعالى رسوله والمؤمنين بقتال المشركين حتى يتوبوا من الشرك ويوحدوا ويعبدوا اللّه تعالى بما شرع أمر رسوله في هذه الآية والمؤمنين بقتال أهل الكتاب وهم
--> ( 1 ) وفسّر قوله : عَنْ يَدٍ بالقوة على دفع الجزية بأن يكون المطالب بها قادرا على أدائها لغناه وعدم فقره . وهو تفسير حق لأنّ الفقير منهم لا يطالب بالجزية في حال فقره ، وما في التفسير أصحّ .