أبي بكر جابر الجزائري

345

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 13 إلى 16 ] أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 ) شرح الكلمات : أَ لا : أداة تحضيض . نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ : نقضوها وحلوها فلم يلتزموا بها . هَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ : من دار الندوة إذ عزموا على واحدة من ثلاث الحبس أو النفي أو القتل . أَوَّلَ مَرَّةٍ : أي في بدر أو في ماء الهجير « 1 » حيث أعانت قريش بني بكر على خزاعة . وَيُخْزِهِمْ : أي يذلهم ويهينهم . وَيَشْفِ صُدُورَ : أي يذهب الغيظ الذي كان بها على المشركين الظالمين . أَنْ تُتْرَكُوا : أي بدون امتحان بالتكاليف كالجهاد .

--> ( 1 ) حوض من ماء واسع كبير يسقون منه تقاتلت عنده خزاعة حلفاء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبنو بكر حلفاء قريش وأعانت قريش حلفاءها بني بكر وبذلك نقضت عهدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفي هذا يقول الخزاعي وافد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إن قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا هم بيّتونا بالهجير هجّدا * وقتلونا ركعا وسجدا