أبي بكر جابر الجزائري

330

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

غنموا ، وحتى ما فادوا به الأسرى وهي منة منه سبحانه وتعالى ، وقوله تعالى وَاتَّقُوا اللَّهَ أمر منه عزّ وجل لهم بتقواه بفعل أوامره وأوامر رسوله وترك نواهيهما ، وقوله إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إخبار منه تعالى أنه غفور لمن تاب من عباده رحيم بالمؤمنين منهم ، وتجلى ذلك في رفع العذاب عنهم حيث غفر لهم وأباح لهم ما رغبوا فيه وأرادوه . وفي الحديث : « لعل اللّه قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفر لكم » . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - إرشاد اللّه تعالى لقادة الأمة الإسلامية في الجهاد أن لا يفادوا الأسرى وأن لا يمنوا عليهم بإطلاقهم إلا بعد أن يخنثوا في أرض العدو قتلا وتشريدا فإذا خافهم العدو ورهبهم عندئذ يمكنهم أن يفادوا الأسرى أو يمنوا عليهم . 2 - التزهيد في الرغبة في الدنيا لحقارتها ، والترغيب في الآخرة لعظم أجرها . 3 - إباحة الغنائم . 4 - وجوب تقوى اللّه تعالى بطاعته وطاعة رسوله في الأمر والنهي . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 70 إلى 71 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 ) شرح الكلمات : مِنَ الْأَسْرى : أسرى بدر الذين أخذ منهم الفداء كالعباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه . إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً : أي إيمانا صادقا وإخلاصا تاما . مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ : من مال الفداء .