أبي بكر جابر الجزائري

328

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

4 - وجوب تثقيف المجاهدين عقلا وروحا وصناعة . 5 - وجوب الصبر في ساحة المعارك ويحرم الهزيمة إذا كان عدد المؤمنين اثني عشر ألف مقاتل أو أكثر إذ هذا العدد لا يغلب « 1 » من قلة بإذن اللّه تعالى . 6 - معية اللّه بالعلم والتأييد والنصر للصابرين دون الجزعين . [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 67 إلى 69 ] ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) شرح الكلمات : أَسْرى : جمع أسير وهو من أخذ في الحرب يشد عادة بإسار وهو قيد من جلد فاطلق لفظ الأسير « 2 » على كل من أخذ في الحرب . حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ : أي تكون له قوة وشدة يرهب بها العدو . عَرَضَ الدُّنْيا : أي المال لأنه عارض ويزول فلا يبقى . لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ : وهو كتاب المقادير بأن اللّه تعالى أحل لنبيّ هذه الأمة الغنائم . فِيما أَخَذْتُمْ : أي بسبب ما أخذتم من فداء أسرى بدر . حَلالًا طَيِّباً : الحلال هو الطيب فكلمة طيبا تأكيد لحليّة اقتضاها المقام . وَاتَّقُوا اللَّهَ : أي بطاعته وطاعة رسوله في الأمر والنهي . معنى الآيات : ما زال السياق في أحداث غزوة بدر من ذلك أن أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلا عمر وسعد

--> ( 1 ) روى أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة ) والمراد أن الغلب إن حصل لن يكون سببه قلة العدد وإنما يكون لأمر آخر كعدم الصبر أو عدم الأخذ بأسباب النصر التي يتم بها النصر حسب سنّة اللّه . ( 2 ) أسير : كقتيل وجريح ، ويجمع على أسرى كقتلى وجرحى ، وعلى أسارى بضم الهمزة وفتحها ، والضم أشهر .