أبي بكر جابر الجزائري
289
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أعدائكم . مُرْدِفِينَ : أي متتابعين بعضهم ردف بعض أي متلاحقين . وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى : أي الإمداد بالملائكة إلا بشرى لكم بالنصر . إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ : أي يغطيكم به والنعاس : نوم خفيف جدا . أَمَنَةً : أي أمنا من الخوف الذي أصابكم لقلتكم وكثرة عدوكم . أَمَنَةً : أي من اللّه تعالى . رِجْزَ الشَّيْطانِ : وسواسه لكم بما يؤلمكم ويحزنكم . وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ : أي يشد عليها بالصبر واليقين . وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ : أي بالمطر أقدامكم حتى لا تسوخ في الرمال . الرُّعْبَ : الخوف والفزع . فاضربوا كل بنان : أي أطراف اليدين والرجلين حتى يعوقهم عن الضرب والمشي . شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ : أي خالفوه في مراده منهم فلم يطيعوه وخالفوا رسوله . ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ : أي العذاب فذوقوه . عَذابَ النَّارِ : أي في الآخرة . معنى الآيات : ما زال السياق في أحداث غزوة بدر ، وبيان منن اللّه تعالى على رسوله والمؤمنين إذ يقول تعالى لرسوله إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ أي اذكر يا رسولنا حالكم لما كنتم خائفين لقلتكم وكثرة عدوكم فاستغثتم ربكم قائلين : اللهم نصرك ، اللهم أنجز لي ما وعدتني فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ أي متتالين يتبع بعضهم بعضا وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى أي لم يجعل ذلك الإمداد إلا مجرد بشرى لكم بالنصر على عدوكم وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ أي تسكن ويذهب منها القلق والاضطراب ، أما النصر فمن عند اللّه ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ عزيز غالب لا يحال بينه وبين ما يريده ، حكيم بنصر من هو أهل للنصر ، هذه نعمة ، وثانية : اذكروا إِذْ يُغَشِّيكُمُ ربكم